الأسواقالطاقة

قطر وأبوظبي تبيعان سندات في طروحات خاصة بمليارات الدولارات وسط الحرب

باعت أبوظبي وقطر سندات بمليارات الدولارات في طروحات خاصة خلال الأسابيع الماضية، مع تأجيج الحرب في إيران لتقلبات الأسواق.

رفعت العاصمة الإماراتية، يوم الخميس، وتيرة تمويلاتها بجمع 500 مليون دولار عبر إعادة فتح سندات تستحق في عام 2034. تأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد فقط من جمع ملياري دولار من خلال طرح خاص لبيع سندات تستحق في عامي 2029 و2034. وبحسب مصادر مطلعة، تولى بنك “ستاندرد تشارترد” ترتيب هذه الصفقات الخاصة التي تمنح المصدرين مرونة أكبر في التوقيت والتسعير مقارنة بالطروحات العامة.

إصدارات الخليج للسندات الدولارية الخاصة

جاءت هذه المبيعات بعد أيام من إصدار وزارة المالية في قطر 3 مليارات دولار من خلال طرح خاص رتبه “جيه بي مورغان تشيس آند كو”، بحسب البيانات. كما باع بنك قطر الوطني سندات بقيمة 1.75 مليار دولار في صفقة خاصة خلال مارس.

وإجمالاً، جمعت جهات الإصدار في الخليج نحو 7.76 مليار دولار من خلال طروحات خاصة مقومة بالدولار منذ بدء النزاع في 28 فبراير، بما في ذلك بنوك إماراتية مثل بنك “أبوظبي الأول” و”بنك المشرق“، وفقاً للبيانات. كما أصدر بنك “الإمارات دبي الوطني” 200 مليون دولار إضافية يوم الجمعة، ليصل إجمالي إصداراته منذ الحرب إلى 325 مليون دولار.

تداعيات الحرب على قطاع الطاقة بالخليج

رغم سريان هدنة لمدة أسبوعين حالياً بين الولايات المتحدة وإيران، فإن أسواق الطاقة لم تعد إلى طبيعتها بعد. واضطرت أبوظبي في وقت سابق من الشهر الجاري إلى تعليق العمليات في أكبر منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في الإمارات. 

في الوقت نفسه، تسببت ضربات إيرانية في مارس بأضرار للبنية التحتية في مجمع تصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر، الأكبر في العالم، ما أدى إلى تعطيل نحو 17% من طاقة التصدير السنوية للبلاد لمدة قد تصل إلى خمس سنوات.

إغلاق أسواق السندات الخليجية

كما أُغلقت فعلياً أسواق السندات العامة في الخليج، التي كانت بين الأكثر نشاطاً عالمياً في السنوات الماضية، منذ بدء الحرب، ولا تزال المعنويات هشة رغم الهدنة. وكان مُصدرو المنطقة قد باعوا ديوناً بقيمة 50 مليار دولار في الأسواق العامة قبل اندلاع النزاع.

ويبلغ عائد السندات القطرية المستحقة في مايو 2034 نحو 4.4%، وهو أقل بقليل من أعلى مستوى خلال تسعة أشهر الذي سُجل في مارس. كما تتداول سندات أبوظبي ذات الآجال المماثلة عند نحو 4.6%، بعد أن ارتفعت إلى مستوى قريب من أعلى مستوى خلال عام عند 4.765% في مارس.

الطلب مستمر على ديون الخليج 

مع ذلك، أظهرت أسواق الائتمان مرونة، ولا يزال هناك طلب على ديون المنطقة، بحسب زينة رزق، الرئيسة المشاركة للدخل الثابت في “أموال كابيتال بارتنرز”.

قالت رزق: “من غير الواضح ما إذا كان ذلك ناتجاً عن تقليل من خطورة الوضع أو اعتقاد بأن الوضع لن يستمر طويلاً. توجد سيولة كبيرة على الهامش، ولا يرغب المستثمرون في تفويت موجة الصعود. وعند إعادة فتح الأسواق بالكامل، أعتقد أننا سنشهد استئناف الإصدارات الأولية بسرعة كبيرة”.

في وقت سابق من الشهر الجاري، وضعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني قطر وعدداً من البنوك، بما في ذلك بنك قطر الوطني، قيد المراجعة لخفض تصنيفاتها، مشيرةً إلى حالة عدم اليقين بشأن البيئة الأمنية في البلاد ومخاطر استمرار النزاع أو حدوث مزيد من الأضرار في البنية التحتية للنفط والغاز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى