الصين تطور مدينة تكنولوجية نموذجية كبرى خارج بكين


دعا الرئيس شي جين بينغ إلى تكثيف الجهود لتطوير مدينته النموذجية الكبرى قرب بكين، مجدداً شعوراً بالإلحاح لتوطين السكان في المدينة المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بإرثه.
حث الزعيم الصيني يوم الإثنين على اتخاذ تدابير “أكثر حزماً” لنقل الوظائف غير المتعلقة بالعاصمة من بكين إلى “شيونغان”، وهي منطقة تطوير لتخفيف الضغط عن العاصمة الصينية المزدحمة التي تبعد حوالي 100 كيلومتر (62 ميلاً)، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
ونُقل عن شي قوله إنه يجب على الحكومة أن تدفع “بنشاط وحذر” لنقل الشركات المملوكة للدولة والجامعات والمستشفيات، فضلاً عن نقل المؤسسات المالية ومعاهد الأبحاث بشكل “منظم”.
دلالات الزيارة الميدانية لمشروع “شيونغان”
يعكس هذا التوجيه الصارم خلال أول رحلة لشي إلى المنطقة منذ 2023 رغبته في توسيع مشروع “سيؤثر لعقود وربما لأجيال مقبلة”، بعد ما يقرب من عقد على وضع تصور له.
شيونغان، التي يُروّج لها بمثابة مدينة تقنية قد تنافس شنزن أو شنغهاي، تستهدف الانتهاء من تطويرها بحلول منتصف القرن، مع محطة تطوير رئيسية مقررة لعام 2035.
على أرض الواقع، كان التقدم متفاوتاً منذ الكشف عن الخطة في 2017، مع بطء انتقال العديد من السكان والمؤسسات.
ترسيخ الثقة في المسار التنموي
سعى شي إلى تبديد أي شكوك حول رؤيته، إذ أكد مجدداً يوم الإثنين أن قرار السلطات ببناء منطقة شيونغان الجديدة “صحيح تماماً”، وفقاً لتقرير “شينخوا”.
على عكس نهج “عدم التدخل” الذي اتبعه الزعيم السابق دينغ شياو بينغ، والذي أدى إلى نمو شنزن الضخم وغير المنظم، اختار شي التخطيط الدقيق لمساعدة مدينته على تجنب المشكلات التي تواجه مناطق أخرى.
على سبيل المثال، فرضت شيونغان ضوابط صارمة على أسعار المنازل لردع المضاربين، التزاماً بمقولة شي الشهيرة “السكن للعيش وليس للمضاربة”.
الانتقائية الصناعية والتحول التكنولوجي
كما تتبع المدينة سياسة انتقائية للصناعات، بتشجيع الشركات في تكنولوجيا المعلومات والطب الحيوي والطاقة الجديدة، واستبعاد الصناعات التقليدية. تجلّى هذا التركيز على التقنيات الناشئة أثناء زيارة شي.
قال الزعيم الصيني إن شيونغان يجب أن تقود النمو عبر الإصلاح والابتكار، وأن تشجع تطوير تجمعات تقنية جديدة، وتعمل كحاضنة لتجربة السياسات التقنية والمالية المبتكرة.



