الأسواق

موجة بيع تضرب بورصات خليجية ومصر بعد تصعيد عسكري غير مسبوق

هوَت أسواق الأسهم في السعودية ومصر وعُمان والبحرين اليوم الأحد، مع إعادة المستثمرين تسعير المخاطر الجيوسياسية عقب الضربات الأميركية–الإسرائيلية على إيران، ومقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، ورد طهران باستهداف دول المنطقة وإسرائيل.

في السعودية، انخفض المؤشر العام “تاسي” بنحو 4.5% عند الافتتاح في أكبر تراجع خلال 11 شهراً، قبل أن يقلص خسائره عند الإغلاق إلى 2.18% عند 10475نقطة. وتعرضت أسهم البنوك لضغوط بيعية جماعية، إذ تراجع سهم “مصرف الراجحي” 2.9% و”البنك الأهلي السعودي” بأكثر من 4%. في المقابل، تحوّل سهم “أرامكو” إلى الارتفاع بنحو 2.4%، مستفيداً من رهانات صعود أسعار النفط مع تصاعد المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة واحتمال اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

الضغوط امتدت إلى بقية أسواق المنطقة. فقد أنهى المؤشر الرئيسي لبورصة مسقط تعاملات اليوم منخفضاً بنسبة 1.4%، في حين أغلق مؤشر بورصة البحرين بخسارة نحو 1%. وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بأكثر من 5% عند الافتتاح لكنه قلص خسائره إلى 2.5% عند الإغلاق.

جدير بالذكر أن أسواق الأسهم الإماراتية والقطرية في عطلة بينما علقت بورصة الكويت التداول حتى إشعار آخر. 

النفط يخفف وطأة الخسائر

الأسواق تعيش مرحلة “إعادة تسعير سريعة للمخاطر”، متوقعاً استمرار الضغوط خلال الأسبوع الجاري مع بدء تعاملات الأسواق العالمية.

قطاع الطاقة قد يشكّل عامل توازن في السوق السعودية، موضحاً أن “المخاطر الجيوسياسية وإمكانية إغلاق مضيق هرمز قد تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما ينعكس إيجاباً على أسهم الطاقة، خاصة أرامكو ذات الوزن الكبير في المؤشر”.

أسبوع من التقلبات المرتفعة

حالة عدم اليقين مرشحة للاستمرار في ظل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الضربات على إيران قد تمتد لأيام أو أسابيع.

ذلك قد يخلق نوع من الحذر وعدم اليقين لدى المستثمرين وهو ما سيؤدي إلى تقلبات قوية خلال الجلسات المقبلة”، في حال اتساع رقعة الرد الإيراني أيضاً.

وشنت إسرائيل موجة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران اليوم الأحد، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الضربات تستهدف إنهاء ما وصفه بالتهديد الإيراني الممتد لعقود ومنع طهران من تطوير سلاح نووي. 

وكانت طهران قد أطلقت مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة رداً على الهجمات الأولية، مستهدفة ما قالت إنه مواقع عسكرية أميركية في المنطقة ومدناً داخل إسرائيل ودولاً عربية، ما زاد من حالة التوتر الإقليمي. وأدى التصعيد إلى اضطراب حركة الطيران بعد إغلاق عدة دول مجالاتها الجوية كلياً أو جزئياً، وإلغاء عدد من الرحلات، في تطور يعكس اتساع تداعيات الأزمة على قطاعات اقتصادية حيوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى