السلع

أسعار الذهب تتراجع وسط عمليات جني أرباح بعد موجة صعود

تراجع سعر الذهب، مع قيام المتداولين بجني الأرباح بعد أربعة أيام من المكاسب التي غذّتها حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وانخفض المعدن النفيس بما يصل إلى 1.6%، مع عودة المتداولين الصينيين يوم الثلاثاء بعد عطلة رأس السنة القمرية.

وكان المعدن قد ارتفع بأكثر من 7% خلال الجلسات الأربع السابقة، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم استيراد جديدة، واحتدام التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال سونغ جيانغتشين، الباحث في “أكاديمية قوانغدونغ الجنوبية لسوق الذهب” إن “التحركات ضمن نطاق 2% تُعد ضمن التقلبات الطبيعية للسوق في الوقت الراهن”.

وأضاف أن “المعنويات على المدى الأطول لا تزال إيجابية، مع استمرار حالة عدم اليقين في إيران، ومخاطرة الولايات المتحدة بالعزلة بسبب سياساتها الجمركية”.

ارتباك في الأسواق وضغوط الرسوم

تعيش الأسواق حالة من الارتباك بعد أن قال ترمب إنه سيرفع تعرفة الاستيراد العالمية إلى 15% عقب حكم المحكمة العليا الأميركية ضد ما يُعرف برسومه “المتبادلة”.

ويكافح بعض الشركاء التجاريين للولايات المتحدة للتوفيق بين الرسوم الأخيرة والاتفاقيات السابقة، ما يزيد التوتر في علاقات متوترة بالفعل. وخلص تقييم للاتحاد الأوروبي إلى أن سياسة ترمب الجديدة سترفع الرسوم على بعض صادراته إلى ما يتجاوز المستويات المسموح بها بموجب اتفاق تجاري.

وقال كريستوفر هاميلتون، رئيس حلول العملاء لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان لدى “إنفيسكو” (Invesco Ltd”)، إن “الأخبار عن الرسوم تبقي حالة عدم اليقين مرتفعة، وهو ما يدعم الذهب هامشياً، لكنها حتى الآن لم تكن كافية لفرض اختراق حاسم”.

وأضاف: “مع بقاء العوائد الحقيقية متماسكة نسبياً والدولار محافظاً على قوته، يبدو أن الذهب أكثر ميلاً إلى التماسك بدلاً من التحرك بقوة في اتجاه معين على المدى القريب”.

تعافٍ جزئي بعد تقلبات حادة

مع سعي المستثمرين إلى الملاذ الآمن من المخاطر، وجد الذهب موطئ قدم مجدداً فوق مستوى 5000 دولار للأونصة بعد موجة بيع تاريخية في مطلع الشهر.

وكان اندفاع الشراء المضاربي قد دفع مسيرة صعود استمرت لعدة سنوات إلى نقطة الانهيار، ما أدى إلى تراجع حاد للمعدن من مستوى قياسي تجاوز 5595 دولاراً في أواخر يناير. ومنذ ذلك الحين، استعاد المعدن النفيس أكثر من نصف تلك الخسائر، رغم أن التداولات ظلت متقلبة بشكل غير معتاد.

وتوقعت العديد من البنوك، بما في ذلك “بي إن بي باريبا” و”دويتشه بنك” و”غولدمان ساكس غروب”، أن تتعافى الأسعار، إذ لا تزال العوامل الأساسية وراء صعود الذهب قائمة.

وتشمل هذه العوامل المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتحول الأوسع بعيداً عن السندات السيادية والعملات، فضلاً عن المخاطر الجيوسياسية، ولا سيما في الشرق الأوسط.

وقد حشدت الولايات المتحدة أكبر قوة عسكرية لها في المنطقة منذ عام 2003، مع استئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني هذا الأسبوع.

وبينما أكد ترمب تفضيله لحل دبلوماسي، قال أيضاً إنه سيكون “يوماً سيئاً للغاية” لإيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ورد على تقارير تفيد بأن البنتاغون قلق بشأن الصعوبة المحتملة لحملة عسكرية ممتدة.

وانخفض سعر الذهب بنسبة 1% إلى 5174.47 دولار للأونصة عند الساعة 10:13 صباحاً بتوقيت لندن. وارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.3% إلى 88.46 دولار، بعدما انخفضت بما يصل إلى 3.6% في وقت سابق.

وسجلت أسعار البلاتين والبلاديوم ارتفاعاً طفيفاً. في حين ارتفع مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار، وهو مقياس لقوة العملة الأميركية، بنسبة 0.1% مع استمرار تراجع الين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى