“BNEF”: مسقبل مراكز البيانات السعودية مرهون بتخزين الطاقة الشمسية


تُعدّ الطاقة الشمسية أرخص مصدر للكهرباء في العديد من الدول، بما في ذلك السعودية، حيث تقدّر “بلومبرغ إن إي إف” تكلفة الوحدات الشمسية التقليدية بـ15 دولاراً لكل ميغاواط في الساعة.
غير أن هذا الاستقرار لا يكفي وحده لتشغيل مصفوفات مراكز البيانات التي تطمح المملكة لاستضافتها، إذ إن ارتفاع تكاليفها الرأسمالية يفرض تشغيلها تقريباً بشكل مستمر لتغطية تلك التكاليف.
ومن شأن دمج أنظمة التخزين بالبطاريات أن يغير هذه المعادلة، لا سيما في ظل الظروف المناخية بالسعودية، إذ تولّد المحطات الشمسية كميات وفيرة ومستقرة من الكهرباء طوال أيام السنة تقريباً.
تشغيل بطاريات الطاقة الشمسية
نادراً ما تبقى البطاريات فارغة تماماً أو ممتلئة بالكامل لأيام متتالية. وتُقدر “بلومبرغ إن إي إف” أن الطاقة الشمسية مع البطاريات يمكن أن توفر 99.5% من الطلب الأساسي لمركز البيانات، بتكلفة 70 دولاراً لكل ميغاواط-ساعة، وهي أغلى من الغاز الذي يتراوح بين 40 و49 دولاراً، إلا أن الفارق ليس كبيراً.
تبذل السعودية جهوداً حثيثة للتوسع في قطاع الطاقة المتجددة، بالتوازي مع إنشاء محطات غاز حديثة تعمل بنظام الدورة المركبة.
عقود ضخمة في السعودية
في عام 2025، أرست الحكومة السعودية عقود طاقة لمشاريع متجددة بقدرة 15غيغاواط على شركة البنية التحتية الحكومية “أكوا باور”، بالإضافة إلى عقود بقدرة 5.2 غيغاواط مُنحت شركات تطوير دولية، تشمل “مصدر” و”كوريا اليكتريك باور كورب (كيبكو) (Korea Electric Power Corp) و”ماروبيني” (Marubeni).
تطمح المملكة لأن تصبح دولة رائدة في استضافة مراكز البيانات، مقدِّمةً للمستثمرين إمدادات طاقة وفيرة ومنخفضة التكلفة، وربما نظيفة أيضاً.
الإمارات أيضاً مهتمة بطاقة مراكز البيانات
تسعى دولة الإمارات، التي تتقاسم مع السعودية ظروفاً مناخية مماثلة، إلى الاستفادة بدورها من الجدوى الاقتصادية المحفزة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في تشغيل مراكز البيانات.
وفي أكتوبر 2025، شرعت شركة “مصدر” في بناء محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 5.2 غيغاواط، مدعومة بنظام تخزين بالبطاريات بسعة 19 غيغاواط/ساعة؛ وقد صُمم هذا المشروع لتوفير إمدادات ثابتة بقدرة 1 غيغاواط من الطاقة المتجددة لتلبية الطلب الأساسي.
في حين سيتم ربط هذا المشروع بالشبكة الوطنية دون وجود جهة شراء محددة حتى الآن، تعكف الدولة بالتزامن مع ذلك على إنشاء مركز بيانات “ستارغيت الإمارات” بقدرة 1 غيغاواط، والذي يُخطط ليكون نواةً لمجمع مراكز بيانات ضخم بقدرة إجمالية تصل إلى 5 غيغاواط.



