أسعار الذهب تتجه لتحقيق أقوى مكاسب أسبوعية لها منذ مارس 2020


يتجه الذهب إلى تحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ ست سنوات، في ظل صعود مدعوم بالمخاطر الجيوسياسية وتجدد التهديدات التي تطال استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وصعدت السبائك متجاوزة مستوى 4967 دولاراً للأونصة في التعاملات المبكرة، وتتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 7%، في أفضل أداء له منذ مارس 2020. في حين سجلت الفضة أيضاً ذروة تاريخية أدنى قليلاً من 100 دولار، وحقق البلاتين مستوى قياسياً.
يتجه مؤشر رئيسي للعملة الأميركية إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ سبعة أشهر. ويسهم ضعف الدولار في جعل السبائك أقل كلفة لمعظم المشترين.
وقال أحمد عسيري، الاستراتيجي لدى شركة “بيبرستون غروب” إن “إمدادات الذهب ليست كافية ببساطة لمعادلة التوترات السياسية والسوقية في الولايات المتحدة، ما يجعل سقوف الأسعار هشة إلى حد كبير”.
موجة صعود مدفوعة بالسياسة والمخاطر الجيوسياسية
بعد أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، واصل الذهب موجة صعود سريعة ليحقق مكاسب إضافية بنحو 15% في الأسابيع الأولى من هذا العام.
وأسهمت الهجمات المتجددة التي يشنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية في فنزويلا وإيران وغرينلاند، في تعزيز ما يُعرف بـ”تجارة تآكل قيمة العملات”، حيث يقلص المستثمرون انكشافهم على السندات السيادية والعملات لصالح ملاذات بديلة مثل الذهب.
وفي حين تراجع ترمب عن تحذيراته بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية، فإن الاتفاق الذي أنهى أزمة غرينلاند هذا الأسبوع ينص على تمركز صواريخ أميركية في الجزيرة، إلى جانب حقوق تعدين وتعزيز الوجود الأمني لحلف شمال الأطلسي.
وقال عسيري: “هناك إدراك متزايد بأن القوى الأوروبية المتوسطة لم تعد بالضرورة جالسة على طاولة المفاوضات”، مضيفاً: “بل إنها تخاطر بأن تصبح جزءاً من قائمة الدول المستبعدة بدلاً من المشاركة”.
توقعات السياسة النقدية ودعم المؤسسات
ويترقب المستثمرون اختيار ترمب للرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعدما قال إنّه أنهى مقابلات المرشحين، مكرّراً أن لديه شخصاً في ذهنه للمنصب.
ومن شأن تعيين رئيس أكثر ميلاً للتيسير أن يزيد الرهانات على خفض إضافي لأسعار الفائدة هذا العام، وهو عامل داعم للسبائك غير المُدرّة للعائد، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية.
وفي السياق نفسه، رفعت مجموعة “غولدمان ساكس” توقعاتها لسعر الذهب بنهاية العام إلى 5400 دولار للأونصة، مقارنة بتقدير سابق عند 4900 دولار، مرجعة ذلك إلى تصاعد الطلب من المستثمرين من القطاع الخاص والبنوك المركزية.
وكتب المحللان دان سترويفن ولينا توماس في مذكرة إن المخاطر “تميل بشكل كبير إلى الاتجاه الصعودي، لأن مستثمري القطاع الخاص قد يوسّعون التنويع أكثر في ظل استمرار حالة عدم اليقين في السياسات العالمية”.
الفضة تقترب من 100 دولار للأونصة
وارتفعت الفضة مقتربة من 100 دولار للأونصة، مستفيدة من موجة صعود الذهب. وقد تضاعف سعر المعدن الأبيض أكثر من ثلاث مرات خلال العام الماضي، بدعم من ضغط بيع تاريخي على المكشوف وموجة شراء من المستثمرين الأفراد، دفعت البنوك والمصافي إلى التسابق لتلبية طلب غير مسبوق.
وساهم الغموض المحيط بتحديث صيني لسياسات تراخيص التصدير في تعزيز الشعور بندرة المعروض، فيما لا تزال السوق شديدة التقلب حتى بعد امتناع الولايات المتحدة عن فرض رسوم استيراد شاملة على المعادن الحيوية، بما في ذلك الفضة والبلاتين.
وتراجع سعر الذهب بنسبة 0.1% إلى 4931.80 دولار للأونصة عند الساعة 12:20 ظهراً بتوقيت لندن. وقفزت الفضة بنسبة 2.6% إلى 98.79 دولار. كما ارتفع البلاتين والبلاديوم. في حيت استقر مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار.



